|
تاسيس
الاتحاد
تجسيداً لروابط
الأخوّة … وتأكيداً لتطلعات أبناء مجلس التعاون الخليجي
لتحقيق تكامل اقتصادي ينطلق من روح المبادرة والريادة التي
يتصف بها القطاع الخاص ، وينسجم مع الاتجاه العالمي نحو
التنسيق والتعاون والانفتاح .. برزت الحاجة لتأسيس إتحاد
لغرف التجارة والصناعة والزراعة في منطقة الخليج وتم تأسيس
الإتحاد في أواخر عام 1979م ، وباشر أعماله من مقره بمدينة
الدمام بالمملكة العربية السعودية في مطلع عام 1980م.
ولقد سعى الإتحاد لتحقيق أهداف واضحة في التعاون والتكامل
الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي تستند إلى الدور
الفاعل للقطاع الخاص وتسانده ، وتنطلق من الجذور
الإجتماعية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي وتتطلع إلى
أجيال عاملة متعلمة تحافـظ على أصالة الماضي ، وتنفتح على
روح العصر ورياحه لترتقي مدارج التقدم والازدهار.
ومع مطلع عام 1990م ، انقضت من مسيرة الإتحاد عشر سنوات
شهدت خلالها دول مجلس التعاون الخليجي طفرات هائلة في
مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وسارت بخطى ثابتة
نحو تمتين أواصر التعاون والتنسيق ، فأبرمت بين دول المجلس
الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تم إقرارها وتطبيقها
منذ مارس 1983م ، كما جرى تطويرها وتسريع خطاها مع نهاية
عام 2001م ، فكانت بمثابة قاطرة دافعة لمسيرة التعاون
الخليجي ، إذ أرست العديد من القواعد الضرورية لتأسيس
السوق الخليجي المشترك ويسرت حركة انسـياب المنتجـات
الوطنية ورأس المال والعمالة بين دول المجلس.
ومن خلال أهداف هذه الاتفاقية وتبلور دور القطاع الخاص
وبروز المرحلة الاقتصادية الجديدة التي يتحدد فيها دور
الدولة في الاقتصاد لكي يدعم القطاع الخاص ومبادراته في
التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، أصبح من الضروري إدخال
بعض التعديلات على نظام الإتحاد بما يمكنه من المشاركة في
بناء القرار الاقتصادي ، والعمل بفاعلية أكبر في متابعة
تنفيذ بنود الإتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس
التعاون الخليجي.
تكوين الاتحاد:
تنشأ منظمة عربية خليجية دائمة لا تهدف إلى الربح باسم
"إتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي" وذلك طبقاً لهذا
النظام الأساسي ، وبما يتفق عليه مع دولة المقر ولا يتعارض
مع القوانين والأنظمة السائدة.
تكون مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية مقراً
للإتحاد ، وله أن ينشئ فروعاً ومكاتب في الدول الأعضاء أو
خارجها بقرار من المجلس ، ويكون لهذه الفروع والمكاتب
لوائح خاصة تحدد صلاحياتها واختصاصاتها وارتباطها بالأمانة
العامة.
اهداف الاتحاد :
تتمثل رسالة الإتحاد في ثلاثة أهداف عامة ورئيسية ، وهي:
أولاً : تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي في إطار صيغة
شاملة وفاعلة ومتطورة ، انطلاقاً من قناعة موضوعية كاملة
وثابتة بأن هذا التكامل شرط أساسي لأي تنمية حقيقية
متوازنة ومستمرة ليس بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي
مجتمعة فحسب ، بل بالنسبة لكل دولة عضو بمفردها أيضاً. ذلك
أن هذا التكامل هو الذي يجعل من دول مجلس التعاون الخليجي
تكتلاً اقتصادياُ واحداً يستطيع أن يتعامل مع التكتلات
الاقتصادية الأخرى بما يتكامل مع المشروع الاقتصادي العربي
ويسرّع خطاه بشكل خاص ، ويدعم التعاون الاقتصادي الدولي
والازدهار العالمي بشكل عام.
ثانياً : تمثيل كافة القطاعات الاقتصادية الخليجية عربيا
وإقليمياً ودولياً من منظور أصحاب الأعمال الخليجيين ، بما
يعبر عن آرائهم وتصوراتهم ، وينسق ويبلور مواقفهم من
القضايا والسياسات الاقتصادية المختلفة ، ويدعم دورهم في
تنمية اقتصاداتهم الوطنية وفي تكاملها الخليجي ، وذلك
استناداً إلى منطلقات أساسية بأن القطاع الخاص – الذي توفر
له الدولة الإطار التشريعي والتنظيمي المناسب – هو قاعدة
التنمية ومحركها، وأن الحرية الاقتصادية القائمة على تكافؤ
الفرص وإطلاق المنافسة ومنع الاحتكار والاستغلال بكل صوره
هي الطريق الصحيح لتحقيق الرفاه والعدل والتوازن الاجتماعي
، وهي الوسيلة الأجدى لخلق وتطوير فرص العمل الكريم
والمجزي ، ولتفتح الطاقات الإنتاجية والقدرات الإبداعية
للمواطن الخليجي وتوظيفها بالشكل الأمثل.
ثالثاً : تعزيز دور الغرف الأعضاء وإتحاداتها كممثلة
لمجتمعات الأعمال والقطاع الخاص في بلادها ، ودعم أجهزتها
الفنية والإدارية وقدراتها التقنية والمعلوماتية لأداء هذا
الدور على أكمل وجه ، وتنسيق آرائها ومواقفها لدى الهيئات
والمنظمات الاقتصادية العربية والإقليمية والدولية ومساندة
جهود الإتحادات النوعية والمشاريع الاقتصادية والمنظمات
المتخصصة التي تخدم نشاطاتها أهداف الإتحاد.
ولأداء رسالته وتحقيق أهدافه العامة المشار إليها في اعلاه
يعمل الإتحاد على تحقيق ما يلي:
1 - "المواطنة الاقتصادية" لرعايا دول مجلس التعاون
الخليجي في جميع هذه الدول بما في ذلك حق العمل والتملك
والاستثمار.
2 - حرية انتقال المنتجات الوطنية بين دول المنطقة دون
قيود إدارية أو جمركية.
3 - استقصاء مجالات وفرص إقامة المشاريع الاقتصادية
الخليجية المشتركة ، والعمل على التعريف بها والترويج لها
وتسهيل إقامتها … ومعاملة هذه المشاريع في كل من دول
المجلس وكأنها شركات وطنية.
4 - التنسيق الصناعي على مختلف مستوياته وبمختلف الوسائل
الممكنة بين دول المجلس.
5 - استغلال كل إمكانية متاحة لتطوير وتنمية القطاع
الزراعي والثروة السمكية والحيوانية في دول مجلس التعاون
الخليجي مجتمعة ومنفردة بما في ذلك الصناعات الغذائية
ومستودعات المواد الغذائية لتحقيق حد مقبول من الأمن
الغذائي لهذه الدول.
6 - التكامل بين دول المجلس في مجالات الخدمات المصرفية
والتأمينية والملاحية ومجالات الاتصال والمواصلات.
7 - تنسيق السياسات النقدية في دول المجلس ، وصولاً إلى
عملة خليجية موحدة.
8 - تنسيق سياسات التسويق للمواد التي تحتاجها كل أو بعض
دول المجلس وخاصة المواد الغذائية والاستراتيجية.
9- التنسيق والتنظيم المشترك للجهود التسويقية للمنتجات
الوطنية لدول المجلس في الأسواق الإقليمية والعربية
والدولية.
10 - إجراء ونشر الدراسات الاقتصادية والقانونية لإبداء
الرأي في السياسات والتشريعات الاقتصادية في دول المجلس.
11- نشر وتبادل المعلومات والبحوث والمطبوعات الاقتصادية
والفنية ذات الأثر في تقدّم وتطوير النشاطات الاقتصادية في
دول المجلس.
12 - تزويد الأعضاء بالبيانات والدراسات والمقترحات.
13 - إصدار الدوريات والنشرات والأدلة اللازمة.
14 - عقد المؤتمرات والندوات الاقتصادية الإقليمية
والدولية أو المشاركة فيها وتؤخذ الموافقة المعتادة من
الجهات المختصة عند عقد هذه المؤتمرات والندوات في دولة
المقر.
15 - التنسيق بين مواقف الأعضاء في المؤتمرات والندوات
الاقتصادية والإقليمية والدولية كلما أمكن ذلك
16 - إقامة المعارض والأسواق أو المشاركة فيها ، وكل
النشاطات الممكنة الأخرى بهدف توسيع أسواق منتجات دول
المجلس والترويج لها.
17 - التوسط لتسوية الخلافات والمنازعات التجارية التي
تقوم بين رجال ومؤسسات الأعمال في أكثر من دولة من دول
المجلس ، على أن تحال القضايا التي يتفق أطرافها على
التحكيم إلى مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية.
18- تدريب وتطوير القوى العاملة الوطنية في دول المجلس
مجتمعة ومنفردة بمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة بهدف
بلوغ درجة مقبولة من الاكتفاء الذاتي في الاعتماد على
القوى العاملة الوطنية في هذه الدول.
19 - تعزيز ودعم الجهود الرامية إلى توثيق عرى التعاون
الاقتصادي بين دول المجلس وشقيقاتها الدول العربية الأخرى
في شتى المجالات على أساس من الإيمان العميق بأن كل مسعى
لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي الخليجي هو جزء لا ينفصل
من العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.
20 - أية خطوات وتشريعات وإجراءات تساعد في تحقيق أهداف
الإتحاد ويقرها المجلس.
ويعمل الإتحاد لتحقيق أهدافه اعلاه في إطار من التنسيق
والمتابعة مع الجهات الرسمية في الدول الأعضاء وما يتخذ في
اجتماعات المسئولين من قرارات تتعلق بالتعاون والتكامل
الاقتصادي الخليجي.
كما يعمل الإتحاد في سبيل تحقيق أهدافه من خلال التعاون
الوثيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
، كما يعمل على الاتصال والتنسيق مع الإتحاد العام لغرف
التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ، والمنظمات
والمؤسسات والهيئات العربية والإقليمية والدولية الأخرى
ذات العلاقة بأهداف الإتحاد.
|